الشيخ فخر الدين الطريحي

87

مجمع البحرين

مثل عقول الصبيان مرفوع القلم عنهم . وعن بعض الشارحين : المستضعف من لا يعتقد الحق ولا يعاند أهله ولا يوالي أحدا من الأئمة ولا من غيرهم ، وليس من قسم المستضعف من يعتقد الحق ولا يعرف دليله التفصيلي ، فإن ذلك من جملة المؤمنين ولعدم كونه منافقا كما دل عليه الحديث . وفي الحديث سئل عن المستضعفين فقال : البلهاء في خدرها والخادم ، تقول لها صلي فتصلي لا تدري إلا ما قلت لها والكبير الفاني والصبي الصغير ( ضفف ) قوله ع في وصف الطاووس ضفتي جفونه ( 1 ) أي جانباه . ( ضيف ) قوله تعالى فأبوا أن يضيفوهما [ 18 / 77 ] أي ينزلوهما منزلة الأضياف . والضيف قد يكون واحدا وجمعا ، لأنه مصدر في الأصل من ضافه ضيفا من باب باع : إذا نزل عنده الضيف . وسمي الضيف ضيفا لميله إلى الذي ينزل إليه ويجمع على الأضياف والضيوف والضيفان . وأضفت الرجل وضيفته : إذا أنزلته بك ضيفا وقريته . وضفت الرجل : إذا نزلت عليه ضيفا ، وكذلك تضيفته . واستضافني فأضفته أي استجارني فأجرته . وأضفته إلى كذا : ألجأته . وأضافه إلى الشيء : ضمه إليه وأماله . ومنه وأضاف إلى المقيم ركعتين . والإضافة في اصطلاح النحاة من هذا . وإضافة الاسم إلى الاسم كقولك غلام زيد ونحوه . قال الجوهري : والغرض بالإضافة التخصيص والتعريف فلهذا لا يجوز إضافة الشيء إلى نفسه ، لأنه لا يعرف نفسه ولو عرفها لما احتيج إلى الإضافة

--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 307 .